السيد حسن الحسيني الشيرازي
74
موسوعة الكلمة
عقائد الإيمان بالقدر « 1 » اتّبع ما شرحت لك في القدر ممّا افضى إلينا - أهل البيت - فإنّه من لم يؤمن بالقدر خيره وشرّه فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على اللّه عزّ وجلّ فقد فجر ، وافترى على اللّه افتراء عظيما ، إنّ اللّه تبارك وتعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد في الهلكة ، ولكنّه المالك لما ملّكهم ، والقادر لما عليه أقدرهم ، فإن ائتمروا بالطاعة لم يكن اللّه صادّا عنها مبطّئا وإن ائتمروا بالمعصية فشاء أن يمنّ عليهم فيحول بينهم وبين ما ائتمروا به ، فإن فعل وإن لم يفعل فليس هو حملهم عليها قسرا ، ولا كلّفهم جبرا ، بل بتمكينه إيّاهم بعد إعذاره وإنذاره لهم واحتجاجه عليهم طوّقهم ومكّنهم ، وجعل لهم السبيل إلى أخذ ما إليه دعاهم ، وترك ما عنه نهاهم ، جعلهم مستطيعين لأخذ ما أمرهم به من شيء غير آخذيه ، ولترك ما نهاهم عنه من شيء غير تاركيه ، والحمد لله الّذي جعل عباده أقوياء ، ( لما ) أمرهم به ، ينالون بتلك القوّة ، ونهاهم عنه
--> ( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام 408 : قال العالم عليه السّلام : كتب الحسن بن أبي الحسن البصري إلى الحسين بن عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليهما يسأله عن القدر ، وكتب إليه : . . .